الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

138

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وفي كتاب كمال الدّين وتمام النعمة ( 1 ) بإسناده إلى أبي حمزة الثّماليّ ، عن الصّادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن آبائه - عليهم السّلام - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل يذكر فيه الاثني عشر - صلوات اللَّه عليهم - بأسمائهم . وفي آخره يقول - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ومن أنكرهم ، أو أنكر واحدا منهم ، فقد أنكرني . بهم يسمك اللَّه - عزّ وجلّ - السّماء أن تقع على الأرض إلَّا باذنه . وبهم يحفظ الأرض أن تميد بأهلها . قوله : « ومن أنكرهم ، أو أنكر واحدا منه ، فقد أنكرني » يدلّ على كفر أهل السّنة صريحا ، لأنّه لا شكّ في كفر من أنكر الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله . وبإسناده ( 2 ) إلى سليمان بن مهران الأعمش ، عن الصّادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين - عليهم السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : بنا يمسك اللَّه السّماء ( 3 ) أن تقع على الأرض إلَّا بإذنه . وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها . وفي كتاب علل الشّرائع ( 4 ) : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد ، عن الهيثم النّهديّ ( 5 ) ، عن بعض أصحابنا بإسناده رفعه قال : كان أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - يقرأ : إِنَّ اللَّهً يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ أَنْ تَزُولا ولَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 6 ) يقولها عند الزّلزلة . ويقول : « ويُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهً بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ » . « وهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ » بعد أن كنتم جمادا عناصر ونطفا . « ثُمَّ يُمِيتُكُمْ » : إذا جاء أجلكم . « ثُمَّ يُحْيِيكُمْ » في الآخرة . « إِنَّ الإِنْسانَ لَكَفُورٌ ( 66 ) » : لجحود للنّعم مع ظهورها . « لِكُلِّ أُمَّةٍ » أهل دين « جَعَلْنا مَنْسَكاً » : متعبّدا ، أو شريعة تعبّدوا بها . وقيل ( 7 ) : عيدا .

--> 1 - كمال الدين / 258 - 259 ، ح 3 . 2 - نفس المصدر / 207 ، ح 22 . 3 - ليس في أ . 4 - العلل / 555 ، ح 4 . 5 - س ، أ ، م ، ن : الهندىّ . 6 - فاطر / 41 . 7 - أنوار التنزيل 2 / 98 .